أنت هنا

 

البيان الختامي والتوصيات

للمؤتمر الدولي عن الرحمة في الإسلام

28  - 29/ 4/1437 الموافق 7 – 8/2/2016

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين القائل في كتابه:{قُل لِّمَن مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُل لِلّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ}  والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد القائل: (من لا يَرْحم لا يُرحم)  وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

   فمن معالم هذا الدين الرحمة التي وصف الله بها نفسه في آيات كثيرة في القرآن الكريم ووصف بها نبيه صلى الله عليه وسلم ، من ذلك قوله تعالى: )وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِنَا يُؤْمِنُون)، وغيرها من الآيات.

     أما السنة النبوية فقد استفاضت بنصوصها الداعية إلى الرَّحْمَة، الحاثَّة عليها، المرغِّبة فيها إمَّا نصًّا أو مفهومًا، من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (لما قضى الله الخلق كتب في كتابٍ فهو عنده فوق العرش إن رحمتي غلبت غضبي) متفق عليه .

     وعملاً بهذه النصوص الشرعية الصريحة وغيرها من كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وتحقيقاً لأهداف قسم الدراسات الإسلامية بكلية التربية بجامعة الملك سعود سعى القسم إلى عقد (المؤتمر الدولي عن الرحمة في الإسلام) في رحاب جامعة الملك سعود، وتقدم له أعداد كبيرة من الباحثين والباحثات من جميع أنحاء العالم من سبع وأربعين جنسية، وبلغ عدد الملخصات المقدمة (560) ملخصاً، وهذا يدل ولله الحمد على أهمية موضوع هذا المؤتمر والحاجة الماسة لنشر قيمة الرحمة في الإسلام بين الناس خاصة في هذا العصر الذي يجري فيه تشويه الصورة الحقيقية للإسلام.

     وبتوفيق الله وتسديده وفضله ومنته، وبعد استكمال الاستعدادات اللازمة، عقد هذا المؤتمر الدولي في جامعة الملك سعود في الرياض، بالمملكة العربية السعودية، يومي الثامن والعشرون والتاسع والعشرون من شهر ربيع الآخر، من عام سبعة وثلاثين وأربعمائة وألف من الهجرة النبوية، الموافق يومَي السابع والثامن من شهر فبراير عام ستة عشر بعد الألفين من الميلاد.

    وكان افتتاح المؤتمر برعاية صاحب السمو الملكي  الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، وبحضور عدد من أصحاب السمو الأمراء، وأصحاب الفضيلة العلماء وعلى رأسهم سماحة المفتي العام للمملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء الشيخ/ عبد العزيز بن عبدالله آل الشيخ، وأصحاب المعالي الوزراء وجمع من كبار علماء المسلمين ، وبمشاركة أكثر من  أربعمائة شخصية من العالم. 

    ثم توالت الجلسات على مدى يومين، وشهدت حضورًا مميزًا، تزامن ذلك مع تغطيات إعلامية واسعة، وتفاعلاً اجتماعياً يناسب هذا الحدث الكبير، ومن خلال ما قدم من أبحاث، وما شهدته الجلسات من مداولات ومناقشات وحوارات انتهى المؤتمر إلى جملة من التوصيات، هي:

1-         يوصي المشاركون في المؤتمر من علماء وباحثين برفع برقية شكر وتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على جهوده في خدمة الإسلام والمسلمين على كافة الأصعدة، وتأييده حفظه الله بما يقوم به من سياسات و قرارات لحفظ أمن هذه البلاد ونصرة المستضعفين من المسلمين.

2-         يوصي المشاركون برفع برقية شكر لصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض على رعايته الكريمة للمؤتمر .

3-         يتقدم المشاركون بالشكر الجزيل لجامعة الملك سعود ولرئيس اللجنة العليا للمؤتمر سمو الأمير الدكتور سعود بن سلمان بن محمد آل سعود، ورئيس قسم الدراسات الإسلامية الأستاذ الدكتور عبدالعزيز بن سعود الضويحي، وأعضاء سائر اللجان العاملة بالقسم على جهودهم المباركة لإخراج هذا المؤتمر بالصورة المشرفة.

4-         يؤكد المشاركون أهمية إبراز المعاني والمقاصد السامية للرحمة في الإسلام، وتأصيل خلق الرحمة في التعامل من خلال النصوص الشرعية في القرآن والسنة من قبل علماء المسلمين والخطباء والمراكز الإسلامية في العالم. 

5-         يؤكد المشاركون أهمية إبراز الرحمة بالخلق في الإسلام من خلال الشعائر التعبدية والتكاليف الشرعية في الوسائل الإعلامية من خلال علماء مختصين. وفي تقديم رسالة النبي صلى الله عليه وسلم إلى العالم نقية من الشبهات والأفكار والآراء الفاسدة، التي لا تتفق مع هدي النبي صلى الله عليه وسلم من خلال التعرف على جوانب الرحمة في سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم.

6-         يؤكد المشاركون في المؤتمر أهمية رصد التطبيقات العملية للرحمة في الشريعة الإسلامية من خلال مركز علمي مختص بدراسات الرحمة في الإسلام، ويُقترح تسميته ( مركز خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لدراسات الرحمة في الإسلام).

7-         نظرًا لأهمية الأبحاث وأوراق العمل التي قدمت عبر هذا المؤتمر، ولما لها من قيمة في موضوعها على اعتبار أنها بحوث علمية محكمة، يوصي المشاركون باستقرائها، واختيار ما يخاطب غير المسلمين، وترجمته إلى اللغات الحية في العالم، كما أن مضامين هذه الأبحاث مادة عميقة يوصي بتعميمها على كافة المؤسسات العلمية والدعوية والتربوية.

8-         دعوة وسائل الإعلام بأنواعها لإنتاج وبث برامج نوعية متميزة تهدف إلى تعزيز قيمة الرحمة في الإسلام .

9-         عناية المؤسسات التعليمية من جامعات بتضمين المناهج التعليمية قيمة الرحمة وغرسها في نفوس الناشئة.

10-   أهمية إبراز قيمة الرحمة في الإسلام في المحافل الدولية والمنظمات العالمية .

11-   حث رجال الأعمال والمؤسسات المانحة دعم المبادرات التي تهدف إلى تعزيز قيمة الرحمة في المجتمعات.

12-   إقامة مؤتمرات عن قيم إسلامية أخرى .

13-   تكوين لجنة لمتابعة توصيات المؤتمر، والمساهمة في تنفيذ ما ورد فيها من قبل الجهات المعنية.

     وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

الاثنين  29 / 4 / 1437هـ.