انطلاقًا من رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى بناء مجتمع حيوي ذي قيم راسخة، من أجل تحقيق اقتصاد مزدهر ومستدام، وذلك من خلال تعزيز نظام التعليم، ورفع كفاءته لتلبية متطلبات التنمية لوطن طموح يضمن التعليم الجيد لجميع أبنائه والمقيمين فيه، ويعزز فرص التعلم لهم مدى الحياة، وانسجامًا مع رؤية وزارة التعليم في التزامها بأن يحصل كل مواطن على فرص التعليم الجيد والمتنوع المستجيب لاحتياجات التنمية، وضمان استمرارية التطوير وإعادة التأهيل والتوجيه نحو الخيارات المهنية والوظيفية، من خلال مواءمتها المستمرة لبرامجها مع احتياجات التنمية، وتركيزها على الخيارات الأفضل، من أجل إعداد مواطن مسؤول مسهم في تحقيق التنمية المستدامة لوطنه؛ يتحتم علينا في كلية التربية العمل الجادّ نحو بناء استراتيجياتنا وبرامجنا وفق هذه التوجهات الوطنية الكبرى.
وتعد كلية التربية بجامعة الملك سعود من أقدم وأعرق كليات التربية في المملكة العربية السعودية، ولها مكانة مرموقة على المستوى الوطني والإقليمي والعالمي؛ فالكلية لها مكانتها وتأثيرها على المستوى الوطني منذ نشأتها في عام 1387هـ، وصُنّفت الأولى عربيًا، وضمن أفضل كليات التربية عالميًا، وفق أحدث التصنيفات العالمية وأكثرها قبولًا. وهذه المكانة فرضت على الكلية ممارسات تطويرية علمية وعملية تتكافأ وتميزها، حيث تبنت الكلية في «خطتها الاستراتيجية» (2018–2030) شعار «قادة التغيير» الذي انعكس على تشكيل هويتها وتحديد أدوارها، وظهر هذا الشعار في مضامين «إطارها المفاهيمي».
وركّزت الكلية على تحقيق أربعة أهداف رئيسة تعكس رسالتها:
وبناءً على ما سبق، سعت كلية التربية أن تجعل موقعها الإلكتروني بوابة معرفية مساعدةً ومرشدةً لجميع طلابها ومنسوبيها وخريجيها والمهتمين، للتعرف على الكلية بأقسامها ووحداتها ومسارات التخصص التي تتضمنها، بالإضافة إلى الإمكانات المتوفرة فيها، والخدمات المجتمعية التي تقدمها.
تبرز أهمية كليات التربية باعتبارها المحور الرئيس في إعداد الممارسين التربويين وتطويرهم المهني المستمر، والذين تعوّل عليهم رؤية المملكة في تحقيق برامجها الطموحة. وعليه؛ يستهدف هذا الموقع في المقام الأول خدمتكم، بدءًا من القبول في الكلية وإجراءاته ومراحله، ومرورًا بأهداف الأقسام والبرامج والمقررات التي تقدمها، وكذا اختيار التخصص المناسب لك، واستكمال مسيرة النجاح والتميز. فما أبهج اللحظة التي نستقبلك فيها، لأننا نعلم أننا نقدّم لك أنفس ما يمكن أن يُقدَّم، ألا وهو «العلم والخبرة»، وما أسعد اللحظة التي نودّعك فيها، لأننا نكون قد قدّمنا للمجتمع أغلى هدية يمكن أن تُقدَّم، ألا وهو «المعلم».
بك أخي المعلم وأختي المعلمة يكون البناء ويزيد العطاء والإنتاج، فأنتم من يرفع لواء العلم ويحارب الجهل والخرافة، ويحفّز الهمم ويقود التغيير التربوي. ولا يمكن أن يتحقق هذا إلا بعلم غزير ومهارة فائقة وإخلاص يقتحم الحدود ويذلّل المعوقات، ويتغلب على التحديات. إن تحقيق طموحات الدول مرهون بدور مؤسساتها التربوية وفاعليتها، وذلك من خلال كافة الممارسين التربويين فيها، ونحن نؤمن إيمانًا راسخًا بأن أي نظام تعليمي لا يمكن أن تكون جودته أعلى من جودة معلميه وجميع الممارسين التربويين فيه، فكونوا «قادة تغيير تربوي» نحو التميز والتطوير في أي موقع تحلّون فيه، فأنتم أهل لذلك.
